الشيخ الطبرسي
688
تفسير جوامع الجامع
أمطر الله على شذاذ القوم حجارة من السماء فأهلكهم ( 1 ) ، وعن ابن زيد : لم يرض بالائتفاك ( 2 ) حتى أتبعه مطرا من حجارة ( 3 ) ، والتقدير : * ( فسآء مطر المنذرين ) * مطرهم فحذف ، ولم يرد بالمنذرين قوما بأعيانهم إنما هو للجنس . * ( كذب أصحب ليكة المرسلين ( 176 ) إذ قال لهم شعيب ألا تتقون ( 177 ) إني لكم رسول أمين ( 178 ) فاتقوا الله وأطيعون ( 179 ) وما أسئلكم عليه من أجر إن أجرى إلا على رب العلمين ( 180 ) أوفوا الكيل ولا تكونوا من المخسرين ( 181 ) وزنوا بالقسطاس المستقيم ( 182 ) ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ( 183 ) واتقوا الذي خلقكم والجبلة الأولين ( 184 ) قالوا إنما أنت من المسحرين ( 185 ) وما أنت إلا بشر مثلنا وإن نظنك لمن الكذبين ( 186 ) فأسقط علينا كسفا من السماء إن كنت من الصدقين ( 187 ) قال ربى أعلم بما تعملون ( 188 ) فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم ( 189 ) إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين ( 190 ) وإن ربك لهو العزيز الرحيم ( 191 ) ) * قرئ : * ( أصحب ليكة ) * بالهمزة وبتخفيفه وبالجر على الإضافة ، وقرئ بالفتح ( 4 ) على أن " أيكة " اسم بلد ، وروي : أن أصحاب الأيكة كانوا أصحاب شجر ملتف ، وكان شجرهم الدوم ( 5 ) . ولم يقل : أخوهم شعيب كما في المواضع
--> ( 1 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشاف : ج 3 ص 331 . ( 2 ) في نسخة " بالانقلاب " . قال الجوهري : ائتفكت البلدة بأهلها أي : انقلبت ، والمؤتفكات : المدن التي قلبها الله تعالى على قوم لوط ( عليه السلام ) . راجع الصحاح : مادة " أفك " . ( 3 ) حكاه عنه الزمخشري في الكشاف : ج 3 ص 331 . ( 4 ) قرأه الحرميان وابن عامر . راجع التبيان : ج 8 ص 57 . ( 5 ) رواه القرطبي في تفسيره : ج 13 ص 135 عن قتادة .